توسلت تراجعي عن قرارك
حبيبتي
سأعلن الارتحال
عنكِ يوماً
و إلى الأبد
و أنفذ رغبتكِ
أعلم أن عرسكِ
هو غيابي عنكِ
ولكن لا تخربي
أكواخ الحب
التي بنيتها معكِ
على الأحلام
و لا تحرقي
ذكرياتي معكِ
أرحمي القلب المذبوح
من الألم قليلاً
و ليسامحكِ الرب
يا مغنجتي
على استمتاعكِ بكأس
نخب عذاباتي
عذابات عاشق
مذبوح من هواكِ
لا تكشري أنيابكِ
مثل الليث من وراءي
و تدمعي أمامي
مثل الملاك الطاهر
ما عدت أصدق التماسيح
و دموعها
و الوجه الملاكي
و عفوية أفعالكِ
تقبلي مني التوسلات
و لا تحرقي
صفيحات قلبي
أكثر
فما زلتِ
حورية حبي
و ملكة أحلامي
رغم اختلاقاتك
فلا تطلبي
الاغتراب عنكِ
فاغترابي عنكِ
أي اغتراب روحي
عن جسدي
أنتِ قدري
الذي وهبه
القدوس لي
فلا تطلبي رحيلي
عنكِ
أرفضي قراري
و قرارك
تراجعي
و قفي أمام رغبتكِ
رافضة
و لا تأذني لي
بالرحيل
تغيري
لتغير حياتي
معكِ
لا تحطمي
قلباً أحبكِ
أشفقي
و ترحمي عليه
فكم من الشلالات
من الدموع زرفتها
لتغيري قراركِ
بعدم اغترابي عنكِ
و كم من الصلاة
صليت
و كم من التوسلات
قدمته
لكِ
فرفضتي
فويل لقلبي المطعون
بخنجر حبكِ
ليتني ما صادفتكِ
يوماً
ليتني ما أهويتكِ
يوماً
ليتني ما غرقت
في حلاوة حبكِ
و انخدعت يوماً
لما كان الآن
سراب يمحى
بمغيب الشمس
و حلم جميل
في الليل
و زائل في النهار
فقد تعبت السهر






















